Hukum wakaf produktif jenis saham, sahkah?
![]() |
| Oleh : Moh Rosi Aly |
Wakaf produktif adalah wakaf yang diproduktifkan hasilnya agar bisa digunakan untuk kesejahteraan umat, wakaf produktif bisa berupa uang, logam dan yang paling baru adalah wakaf saham, namun jenis wakaf ini kurang dikenal dimasyarakat luas karena kurangnya literatur tentang hal tersebut, dan yang berkaitan dengan sosialisasi, literasi, serta posisi wakaf dalam ekosistem keuangan syariah yang dibilang masih lemah.
Demi merespon cepatnya perekonomian di Indonesia dewan syariah nasional (DSN) – MUI atau badan wakaf Indonesia (BWI) menetapkan beberapa aturan dalam wakaf produktif seperti saham yang diantaranya adalah:
- Jenis saham yang diwakafkan harus berupa saham syariah
- Objek wakaf dan nilainya harus jelas, perlu ada ketetapan pasti yang diwakafkan apakah pokok sahamnya atau keutungannya.
- Harus dikelola oleh pihak pengelola wakaf (nadzir) dan hasil dari pengelolaannya harus sepenuhnya dimanfatkan untuk kepentingan mustahik (penerima manfaat wakaf).
Namun secara sederhana praktik wakaf produktif yang berupa saham dipilah menjadi dua artikulasi, yaitu mewakafkan sahamnya (lembar saham) dan mewakafkan benefit / keuntungan dari saham tersebut. Sehingga tulisan ini ingin fokus pada dua praktik diatas.
Terkait dengan hukum mewakafkan saham dengan dua model praktek seperti yang sudah dijelaskan sebelumnya dianggap sah menurut madzhab maliki dengan teori sebagaimana berikut:
Pertama, Menggunakan teori madzhab maliki yang mengatakan bahwa mewakafkan uang atau sesuatu yang belum dimiliki seperti deviden dan capital gain (keuntungan berupa uang) dalam saham dihukumi sah pendapat ini dipelopori oleh pembesar madzhab maliki seperti syaikh muhammad ilyas, ibn syasy dan imam ibnu hajib, pendapat kalangan madzhab maliki ini juga disampaikan oleh syaikh abdulllah bin bayyah dalam menghukumi wakaf saham.
Meski begitu dalam wakaf saham deviden yang sudah dihasilkan harus dihutangkan atau dikembangkan oleh pihak pengelola sehingga nilai deviden dan capital gain yang sudah didapatkan sebelumnya tetap utuh dan tidak mengalami kerugian atau inflasi.
Kedua, dengan menggunakan teori dasar bahwa pada dasarnya saham bisa dikonfersikan menjadi barang ketika deviden dan capital gainnya ditarik, teori bisa dianggap lebih lentur dan kuat karena disetujui oleh semua ulama pendiri madzhab empat, dimana setiap sesuatu yang memiliki nilai manfaat _meskipun barangnya tidak ada atau tidak dianggap ada_ hukum wakafnya tetap sah.
Akan tetapi dalam prakteknya pihak wakif harus mewakilkan kepada pihak pengelola wakaf agar uang yang dihasilkan dari saham tersebut digunakan untuk membeli barang sekaligus mewakafkannya, teori ini sama saja dengan kita memberikan uang pada orang lain agar digunakan untuk membeli semen yang nanti semen tersebut akan diwakafkan ke masjid.
Walhasil, hukum mewakafkan saham atau hasil dari saham tersebut dihukumi sah dengan disamakan pada permasalahan mewaqofkan uang dalam madzhab maliki.
Referensi:
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - (ج ١٦ / ص ٢٠٢)
( باب ) في احکام الوقف.و هو من التبرعات المندوبة قال النووي وهو من خواص الإسلام لقول الشافعي لم تحبس الجاهلية (صح) ولزم ولا يتوقف على حكم حاكم (وقف مملوك) ولو بالتعلیق کإن ملکت دار فلان فهي وقف
قوله (كأن ملكت الخ) من ذلك ما كتبه شيخنا أن الشيخ زين الجيزي أفتى بأن من التزم أن ما يبنيه في المحل الفلاني فهو وقف ثم بنى فيه فيلزمه ما التزمه ولا يحتاج لانشاء وقف لذلك وكتب الشيخ الأمير في حاشيته على عبق ما نصه رأيت بخط الشيخ أحمد النفراوي شارح الرسالة بطرة عج وانظر هل لا بد في التعليق من تعيين المعلق فيه كما ذكره الشارح أو يدخل فيه ما يقع لبعض الواقفين أنه يقول في كتاب وقفه وكل ما تجدد لي من عقار أو غيره ودخل في ملكي فهو ملحق بوقفي هذا ما حرره ا هـ وأقول المأخوذ من كلام الرصاع في شرح الحدود أنه إذا عم التعليق فإن الوقف لا يلزم للتحجير كالطلاق فقول ( كقول) المصنف مملوك أي تحقيقا أو تقديرا كما في التعليق إلا أن يعم ككل ما أملکه في المستقبل وقف
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - (ج ١٦ / ص ٢٠٢)
(صح) ولزم ولا يتوقف على حكم حاكم (وقف مملوك) ولو بالتعليق كإن ملكت دار فلان فهي وقف، أو كان مشتركا شائعا فيما يقبل القسمة ويجبر عليها الواقف إن أرادها الشريك وأما ما لا يقبلها ففيه قولان مرجحان وعلى الصحة يجبر الواقف على البيع إن أراد شريكه ويجعل ثمنه في مثل وقفه وأراد بالمملوك ما يشمل ملك الذات وملك المنفعة فلذا قال (وإن) كان الملك المدلول عليه بمملوك (بأجرة) لكدار استأجرها مدة معلومة فله وقف منفعتها في تلك المدة وينقضي الوقف بانقضائها؛ لأنه لا يشترط فيه التأبيد كما سيأتي وشمل قوله بأجرة من استأجر دارا محبسة مدة فله تحبيس منفعتها على مستحق آخر غير المستحق الأول في تلك المدة وأما المحبس عليه فليس له تحبيس المنفعة التي يستحقها لأن الحبس لا يحبس (قوله: وشمل قوله: بأجرة من استأجر دارا محبسة مدة فله تحبيس منفعتها) أي فمنفعتها في جملة المملوك بأجرة ومن جملة المملوك بأجرة منفعة الخلو فيجوز وقفها كما أفتى به جمع منهم الشيخ أحمد السنهوري شيخ عج وعليه عمل مصر وهو مقتضى فتوى الناصر اللقاني بجواز بيع الخلو
الدين، وإرثه ورجوعه لبيت المال حيث لا وارث إذ لا فرق.
منح الجليل شرح محتصر الخليل المالكى الجزء الثامن ص ١١٣
(وفي) صحة (وقف) ما لا يعرف بعينه (كطعام) ودنانير ودراهم ليسلف لمن يحتاج إليه ويرد مثله وقفا في محله وهكذا أبدا وهو مذهب المدونة وعدمها وبه قال ابن شاس وابن الحاجب (تردد) -الى أن قال- لأنك إن فرضت المسألة فيما إذا قصد بوقف الطعام ونحوه بقاء عينه فليس فيه إلا المنع لأنه تحجير بلا منفعة تعود على أحد ويؤدي إلى فساد الطعام المؤدي إلى إضاعة المال وإن كان على معنى أنه وقف للسلف إن احتاج إلیه محتاج ثم يرد مثله فمذهب المدونة وغيرها جوازه والقول بكراهته ضعيف وأضعف منه قول ابن شاس بمنعه إن حمل على ظاهره والله أعلم
إعمال المصلحة في الوقف صـ ٥٩-٥٧ الشيخ عبد هللا بن الشيخ المحفوظ بن بيه
مسألة جواز وقف العين للسلف أو للمضاربة ووقف غير العين مما يحول ويزول كالطعام والنبات والبذور
وأما مسألة العين، فقد ذكرها البخاري في صحيحه عن الزهري، حيث قال: وقال الزهري فيمن جعل ألف دينار في سبيل الله ودفعها إلى غلام له تاجر فيتجر، وجعل ربحه صدقة للمساكين والأقربين، هل للرجل أن يأكل من ربح تلك الألف شيئا وإن لم يكن جعل ربحها صدقة للمسكين؟
قال: ليس له أن يأكل منها. ويقول ابن تيمية: وقد نص أحمد على ما هو أبلغ من ذلك ((الإبدال)) وهو وقف مالا ينتفع به إلا مع إبدال عينه، فقال أبو بكر عبد العزيز في الشافي)): نقل الميموني عن أحمد أن الدراهم إذا كانت موقوفة على أهل بيته ففيها الصدقة، وإذا كانت على المساكين فليس فيها صدقة. قلت: رجل وقف ألف درهم في السبيل؟ قال: إن كانت للمساكين فليس فيها شيء. قلت: فإن وقفها في الكراع والسلاح؟ قال: هذه مسألة لبس واشتباه. قال أبو البركات: وظاهر هذا جواز وقف الأثمان لغرض القرض أو التنمية والتصدق بالربح، كما حكينا عن مالك والأنصاري، قال:
ومذهب مالك صحة وقف الأثمان للقرض، ذكره صاحب التهذيب وغيره في الزكاة، وأوجبوا فيها الزكاة، كقولهم في الماشية الموقوفة على الفقراء. وقال محمد بن عبد الله الأنصاري بجواز وقف الدنانير؛ ولأنه لا ينتفع بها إلا باستهلاك، تدفع مضاربة ويصرف ربحها في مصرف الوقف. ومعلوم أن القرض والقراض يذهب عينه ويقوم بدله مقامه، وجعل المبدل به قائماً مقامه لمصلحة الواقف. وهذه المسألة فيها نزاع في مذهبه، فكثير من أصحابه ((أحمد منعوا وقف الدراهم والدنانير كما ذكره الخرقي ومن اتبعه، ولم يذكروا عن أحمد نصا بذلك، ولم ينقله القاضي وغيره إلا الخرقي)». وأطال ابن تيمية النفس في الرد على من منع من أهل مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى ذلك وقصر المالكية وقف العين على القرض، ولكن ذلك من حيث المعنى لا يمنع تعميمه على غير القرض من الاستثمار، كما قاسوا على العين وقف الطعام للبذور، ووقف النبات دون الأرض ليفرق على المساكين. وذكر خليل وغيره مسألة العين الموقوفة في باب الزكاة ومن الموافقة أنها في مسائل الإمام أحمد ذكرت في باب الزكاة، إلا أن أصحاب أحمد تأولوا ذلك. قال خليل في مختصره: وزكيت عين وقفت للسلف كنبات ليزرع ويفرق ما يخرج منه للفقراء والمسجد .... الى ان قال ..... و تردد خلیل في باب الوقف في الطعام، حيث قال: وفي وقف كطعام تردد، وقد بين الشارح أن وقف الطعام إذا کان للسلف کوقف العین لیس محل تردد حسب مصطلح المؤلف؛ لأن مذهب المدونة وغيرها الجواز، والقول لابن رشد بالكراهة ضعيف، وأضعف منه قول ابن شاس: إن حمل على ظاهره يعني المنع . والله اعلم
وهذا واضح في جواز وقف ما يحول ويزول كالطعام والعين وما في حكمها مما لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك عينه. وبهذا ندرك أن المصلحة أثرت في الانتقال عن الأصل المعروف في أن الوقف إنما يكون عقاراً أو منقولاً لا يتضمن الانتفاع به استهلاك عينه عند الجمهور إلى أن أصبح الوقف أموالاً سائلة تتناولها الأيدي، وتتداولها الذمم.
كتاب التبصرة (مالكية)
واذا قال الرجل ما اشتري من هذه السلعة فهو وقف فانه يلزمه ذلك في القضاء اذا اشتراها لانه التزام للمعروف في معدوم ممكن الوجود
رد المختار الجزء الرابع صـ ٣٦٣ - ٣٦٤
(و) كما صح أيضا وقف كل (منقول) قصدا (فيه تعامل) للناس (كفأس وقدوم) بل (ودراهم ودنانير) قلت بل ورد الأمر للقضاة بالحكم به كما في معروضات المفتي أبي السعود ومكيل وموزون فيباع ويدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة (مطلب في وقف المنقول قصدا) (قوله كل منقول قصدا) إما تبعا للعقار فهو جائز بلا خلاف عندهما كما مرلا خلاف في صحة وقف السلاح والكراع أي الخيل للآثار المشهورة والخلاف فيما سوى ذلك فعند أبي يوسف لا يجوز وعند محمد يجوز ما فيه تعامل من المنقولات واختاره أكثر فقهاء الأمصار كما في الهداية وهو الصحيح كما في الإسعاف وهو قول أكثر المشايخ كما في الظهيرية لأن القياس قد يترك بالتعامل ونقل في المجتبى عن السير جواز وقف المنقول مطلقا عند محمد وإذا جرى فيه التعامل عند أبي يوسف وتمامه في البحر والمشهور الأول (قوله وقدوم) بفتح أوله وضم ثانيه مخففا ومثقلا (مطلب في وقف الدراهم والدنانير) (قوله بل ودراهم ودنانير) عزاه في الخلاصة إلى الأنصاري وكان من أصحاب زفر وعزاه في الخانية إلى زفر حيث قال وعن زفر شرنبلالية وقال المصنف في المنح ولما جرى التعامل في زماننا في البلاد الرومية وغيرها في وقف الدراهم والدنانير دخلت تحت قول محمد المفتى به في وقف كل منقول فيه تعامل كما لا يخفى فلا يحتاج على هذا إلى تخصيص القول بجواز وقفها بمذهب الإمام زفر من رواية الأنصاري والله تعالى أعلم وقد أفتى مولانا صاحب البحر بجواز وقفها ولم يحك خلافا اهما في المنح قال الرملي لكن في إلحاقها بمنقول فيه تعامل نظر إذ هي مما ينتفع بها مع بقاء عينها على ملك الواقف وإفتاء صاحب البحر بجواز وقفها بلا حكاية خلاف لا يدل على أنه داخل تحت قول محمد المفتى به في وقف منقول فيه تعامل لاحتمال أنه اختار قول زفر وأفتى به وما استدل به في المنح من مسألة البقرة الآتية ممنوع بما قلنا إذ ينتفع بلبنها وسمنها مع بقاء عينها لكن إذا حكم به حاكم ارتفع الخلاف اهملخصا قلت وإن الدراهم لا تتعين بالتعيين فهي وإن كانت لا ينتفع بها مع بقاء عينها لكن بدلها قائم مقامها لعدم تعينها فكأنها باقية ولا شك في كونها من المنقول فحيث جرى فيها تعامل دخلت فيما أجازه محمد ولهذا لما مثل محمد بأشياء جرى فيها التعامل في زمانه قال في الفتح إن بعض المشايخ زادوا أشياء من المنقول على ما ذكره محمد لما رأوا جريان التعامل فيها وذكر منها مسألة البقرة الآتية ومسألة الدراهم -الى أن قال- وعن الأنصاري وكان من أصحاب زفر فيمن وقف الدراهم أو ما يكال أو ما يوزن أيجوز ذلك قال نعم قيل وكیف قال يدفع الدراهم مضاربة ثم يتصدق بها في الوجه الذي وقف عليه وما يكال أو يوزن يباع ويدفع ثمنه لمضاربة أو بضاعة (قوله ويدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة) وكذا يفعل في وقف الدراهم والدنانير وما خرج من الربح يتصدق به في جهة الوقف وهذا هو المراد في قول الفتح عن الخلاصة ثم يتصدق بها فهو على تقدير مضاف أي بربحها وعبارة الإسعاف ثم يتصدق بالفضل (مطلب في التعامل والعرف) (قوله لأن التعامل يترك به القياس) فإن القياس عدم صحة وقف المنقول لأن من شرط الوقف التأبيد والمنقول لا يدوم والتعامل كما في البحر عن التحرير هو الأكثر استعمالا وفي شرح البيري عن المبسوط أن الثابت بالعرف كالثابت بالنص اهو تمام تحقيق ذلك في رسالتنا المسماة (نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف) وظاهر
ما مر في مسألة البقرة اعتبار العرف الحادث فلا يلزم كونه من عهد الصحابة وكذا هو ظاهر ما قدمناه آنفا من زيادة بعض المشايخ أشياء جرى التعامل فيها وعلى هذا فالظاهر اعتبار العرف في الموضع أو زمان الذي اشتهر فیه دون غيره فوقف الدراهم متعارف في بلاد الروم دون بلادنا وقف الفأس والقدوم كان متعارفا في زمن المتقدمين ولم نسمع به في زماننا فالظاهر أنه لا يصح الآن ولئن وجد نادرا لا يعتبر لما علمت من أن التعامل هو الأ کثر استعمالا فتأمل
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي» (٥١٩٠/٧):
((القرارات والتوصيات الصادرة عن مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره السابع المنعقد في جدة - المملكة العربية السعودية في: ٧ - ١٢ ذو
القعدة ١٤١٢ هـ(٩ - ١٤) مايو ١٩٩٢ م)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - الإسهام في الشركات:
أ. بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز.
ب. لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها.
ج. الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات، بالربا ونحوه، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة.
د. أما المساهمة في الشركات التي تتعامل أحياناً بالمحرمات، فيرى المجلس تأجيل النظر فيها إلى دورة قادمة لمزيد من الدراسة والبحث.
٢- ضمان الإصدار:
ضمان الإصدار: هو الاتفاق عند تأسيس شركة مع من يلتزم بضمان جميع الإصدار من الأسهم، أو جزء من ذلك الإصدار، وهو تعهد من الملتزم بالا کتتاب في کل ما تبقى مما لم يكتتب فيه غيره، وهذا لا مانع منه شرعاً إذا كان تعهد الملتزم)
«بالا كتتاب بالقيمة الاسمية بدون مقابل لقاء التعهد، ويجوز أن يحصل الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه - غير الضمان - مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم.
٣ - تقسيط سداد قيمة السهم عند الاكتتاب:
لا مانع شرعاً من أداء قسط من قيمة السهم المكتتب فيه وتأجيل سداد بقية الأقساط، لأن ذلك يعتبر من الاشتراك بما عجل دفعه، والتواعد على زيادة رأس المال، ولا يترتب على ذلك محذور لأن هذا يشمل جميع الأسهم، وتظل مسؤولية الشركة بكامل رأس مالها المعلن بالنسبة للغير، لأنه هو القدر الذي حصل العلم والرضا به من المتعاملين مع الشركة.
٤ - السهم لحامله:
بما أن المبيع في (السهم لحامله) هو حصة شائعة في موجودات الشركة وأن شهادة السهم هي وثيقة لإثبات هذا الاستحقاق في الحصة فلا مانع شرعاً من إصدار أسهم في الشركة بهذه الطريقة وتداولها.
٥ - محل العقد في بيع السهم:
إن المحل المتعاقد عليه في بيع السهم هو الحصة الشائعة من أصل الشركة، وشهادة السهم عبارة عن وثيقة للحق في تلك الحصة.
مدونة أحكام الوقف الفقهية (٤٣٥/١)
«المبحث السابع وقف الأسهم
أولًاً: تعريف الأسهم:
أ) لغة: الأسهم جمع سهم، ويجمع أيضًا على سهام وسُهمان، ومعانيه في اللغة كثيرة، تبدأ من المعنى الحسي له؛ وهو: العود الذي في طرفه نصل، يُرمى به عن القوس، وتمتد إلى: الحظ، والنصيب، والأقرب إلى ما نحن فيه المعنى الأخير.فالسهم والسُّهمة: النصيب، يُقال: أسهم الرجلان إذا اقترعا، والنصيب أن يفوز كل واحد منهما بما يصيبه، فستّي السهم به، فيُقال: سهمه كذا؛ يعني: نصيبه.ب) اصطلاحًا: أما في اصطلاح الاقتصادیین؛ فهو يُطلق على الصك أو الوثيقة، وقد يُطلق على النصيب، وقد كثرت تعريفات الأسهم واختلفت باختلاف المدرسة التي ينتمي إليها صاحب التعريف، وليس هذا موضع بيان ذلك، غير أن الذي يهمنا هنا هو ذكر بعض التعريفات التي تقرب المراد، دون تتبع للاعتراضات التي ترد عليها، وجرت عادة المعاصرين ذكر التعريف بالرسم دون الحد. ومما قيل في تعريفه: بالمعنى الأول: أن "السهم صك يمثل نصيبًا عينيًّا أو نقديًّا فى رأس مال الشركة، قابل للتداول، يعطي مالكه حقوقًا خاصة. وعُرِّف أيضًا بأنه: "عبارة عن صكوك متساوية القيمة غير قابلة للتجزئة، وقابلة للتداول بالطرق التجارية، وتمثل حقوق المساهمين في الشركات التي أسهموا في رأس ماله وبالمعنى الثاني قالوا: "السهم هو نصيب المساهم في شركة من شركات الأموال". وعليه؛ فالسهم يُطلق باعتبارين؛ الأول: نصيب معين للمساهم في رأس مال الشركة، الثاني: الصك الذي يُثبت هذا الحق. وشراء الناس للأسهم يكون لهدفين؛ أحدهما: بهدف التملك في أصول الشركة، والثاني: المتاجرة في الأسهم. ثانيًا: حكم وقف الأسهم: ومن هنا فالحكم على مسألة وقف الأسهم يتوقف على معرفة مقصد الواقف، فهو لا يخلو إما: - أن يوقف أسهمه المملوكة له في الشركة. - أو يوقف أسهمه التي يتاجر فيها بيعًا وشراءً طلبًا للريح؛ إذ يشتري عند انخفاض الأسعار، ويتربَّص بها ارتفاع قيمتها ليبيع. فكأن الأول وقف عين السهم، والآخر وقف قيمة السهم. وتتمثل الفروق بين هذين النوعين من الأسهم في الآتي:
١. أن غرض الأول التملك في أصل الشركة، وغرض الثاني تداول أسهمها.
٢. أن ربح الأول مما توزعه الشركة من أرباح على المساهمين، وربح الثاني من فوارق الأسعار بين سعري الشراء والبيع.
٣. أن الزكاة على الأول في الربح، وليس في أصل السهم، بينما الزكاة على الثاني في قيمة سهمة السوقية يوم الزكاة.
٤. أن أسهم الأول جزء من أصول الشركة حقيقة، وأسهم الثاني عروض تجارة.
وتأسيسًا على ما سبق؛ فهل يخرج حكم وقف الأسهم على وقف النقود أو وقف المشاع؟
الحالة الأولى: إذا كان غرضه من الشراء التملك والمشاركة في أصول الشركة والاستفادة من أرباحها ووقفها على هذا الأساس؛ فتخريجها على وقف المشاع أقرب. وتخريجًا على ما سبق من خلاف العلماء في وقف المشاع، يكون الخلاف في وقف أسهم التملك على قولين: القول الأول: جواز وقفها، وهو قول جماهير أهل العلم، الذين يرون جواز وقف المشاع مطلقًا، والذين يرون جواز الوقف فيما لا يقبل القسمة؛ ذلك أن الأسهم لا تقبل القسمة بطبيعتها، بقوة التشريعات المنظمة لعمل شركات الأسهم، فليس لمالك الأسهم طلب قسمة الشركة، وإنما له الإبقاء على أسهمه أو بيعها. ويذهب الإمامية إلى أن المهم في الشركة التي تبيعه الشركة للأفراد إذا كان بمعنى أن صاحب السهم؛ يعتبر شربكًا مع بقية ملاك الأسهم، وحينئذٍ ستكون الشركة ملكًاً للأفراد وفق حصصهم؛ سواء كانت للشركة شخصية معنوية أكبر قيمة من الأموال الحقيقية التي جُعلت من قبل الشركاء في الشركة أم لا؛ فيجوز وقفه؛ وذلك لأن وقف السهم من قبل صاحبه يكون عبارة عن وقف الحصة المشاعة المملوكة لصاحب السهم، أو وقف ماليّة سهمه المعيّن في الشركة على نحو الإشاعة، بشرط أن تتعامل الشركة بالحلال؛ حيث إن الوقف أكثره قربة إلى الله تعالى فيجب أن يكون ربحه حلالًا. والإمامية أجازوا وقف المشاع، كما أجاز بعض فقهاء الإمامية وقف المالية للعين، فذكر صاحب الشرائع: ويصح وقف المشاع وقبضه كقبضه في البيع، وقال صاحب الجواهر: "بلا خلاف أجده فيه عندنا، بل الإجماع بقسميه عليه، بل نصوص التصدّق به مستفيضة أو متواترة، فيدخل فيه الوقف، أو يراد منه، بل في الغنية أنه مورد قوله لعمر بن الخطاب: (حيّس الأصل وسبّل الثمرة) في سهمه من خيبر، وهو سهم مشاع؛ لأنه لم يقسّم خيبر، بل عدلّ السهام ... ولأن قبضه (قبض المشاع) كقبضة قبض المشاع في البيع، كما هو واضح. وإذا كان السهم الذي يراد وقفه بمعنى أن يكون صاحب السهم دائنًا للشركة، والشركة لا ربط لها بصاحب السهم الدائن، بل الشركة لها شخصية حقوقية أو حقيقية مقابل أصحاب السهام، فالشركة تملك وتبيع وتشتري وتقرض وتهب وما إلى ذلك، فهي خارجة عن ملك أصحاب السهام لذمتها، ولم يعترف مشهورهم بالشخصية الحقوقية (المعنوية) للشركة رغم معقولية الشخصية الحقوقية إلا أنّ إشكالهم يكمن في عدم الدليل على إمضاء الشارع هذا الشيء المعقول، فإن العرف العقلائي المعترف اليوم بهذه الشخصية الحقوقية وتصوّر أحكام لها من ملك وذمّة لم يوجد تخريج فقني صحيح على إمضائها من قبل الشارع عند أكثر علماء الإمامية، رغم وجود ما يشبه ذلك في فقهنا الإسلامي كملكية منصب الدولة، أو ملكية بیت مال المسلمين، أو ملكية بیت مال الزكاة وملكية الكعبة، وأمثال هذه الأمور، وهناك من اعترف بالشخصية الحقوقية (المعنوبة، الاعتبارية) إلّا أنهم لم يمثلوا المشهور والأغلبية. وحتى إذا صار مشهور الإمامية معترفًا بالشخصية الحقوقية ووجد دليل عليها إلا أن الأشكال في صحة وقف السهم الذي هو كلي في ذمة الشركة، فإنّ هذا السهم لا يمثّل ملكًا مشاعًا في عين خارجية، ولا يمثّل وقف ماليّة عين خارجية بحيث يمكن أن تبدّل إلى شيء آخر أو يمكن أن تقرض ويرجع بدلها ليقرض مرّة ثانية، بل هو عبارة عن وقف ما في الذمّة. ووقف ما في الذمة أمر مرفوض عند الإمامية، وذلك لعدم صحة وقف ما هو في الذمّة الذي هو أمر كلي وليس عينا خارجية، فالدليل قد دلّ على صحة وقف الأعيان الخارجية "سواء كانت مشاعة أو معيّنة في الخارج" لقول رسول الله: "حيّس العين وسبّل الثمرة. القول الثاني: عدم جواز وقفها؛ لأنها لا تقبل القسمة. وسبق أن سبب منع هؤلاء لوقف المشاع الذي لا يقبل القسمة هو دفع الضرر عن الشريك فيما لو رغب في البيع أو المناقلة أو عمارة ملکه، وهذا غیر وارد في الأسهم، إذ یمکنه التخلص منها متی رغب في ذلك، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما، فتكون المسألة متفقا على جوازها.
الحالة الثانية: إذا كان الواقف ممن يمتهن التداول في الأسهم بيعا وشراءً طلبا للربح لا غير، ووقف أسهمه على هذا الأساس، فالأقرب أن تخرج على وقف النقود، لسهولة تسييل الأسهم، ولأن غرض الواقف هو تثمير نقوده، والأسهم عنده عرض من العروض. ولا يخفى أن النقود التي تكلم عنها الفقهاء قديمًا غير النقود المعروفة لدينا اليوم، فهي قديمًا من الذهب والفضة المصكوكة غالبا، وهي الدراهم والدنانير؛ ولذا خرّج الشافعية والحنابلة حكم وقفها على حكم كرائها وإجارتها، ولعل ذلك كان معمولا به عندهم. أما اليوم فلا يتصور تأجير النقود المتداولة بين الناس، بل لا يتصوره الناس أصلًا. ج) ثمرة الخلاف بين الحالتين: إن في الحالة الأولى، وهي حالة اقتناء الأسهم بغرض التملك في أصول الشركة، لا يجوّز بيع الأسهم الموقوفة ما دامت تدر ريعا والشركة قائمة وإن قلت أرباحها أو انخفضت قيمة أسهمها في السوق؛ لأن منافع العين لم تتعطل كلية، ولم يصبح الموقوف خربًا لا ينتقع به في شيء، وهذا مذهب جماهير العلماء قديمًا وحديثا في منع بيع الموقوف أو استبداله ما دامت منافعه قائمة. ولكن متى بعد الوقف
في هذه الحالة خربًا أو تعطلت منافعه حتى يجوز بيعه واستبداله؟ ذكر بعض الباحثين أن المعيار في ذلك هو انخفاض القيمة السوقية عن القيمة الاسمية إذا تعذر تعويض الخسائر، وتجدر الإشارة هنا إلى أنه ما دام هناك ارتفاع قيمة الأسهم الاسمية عن قيمتها السوقية فالوقف يعتبر عامرًا، لكن إذا كان هناك انخفاض القيمة السوقية عن القيمة الاسمية ولا يكون هناك إمكان تعويض الخسائر، فيمكننا أن نعتبر الوقف حينئذ خربًا؛ لكونه تعطلت منافعه ولا يدر أي ربع ليصرف إلى المستحقين. ولا يخفى أن هذا الضابط ينتقض بما إذا كان شراء الأسهم بأكثر من قيمتها الاسمية. والضابط في ذلك أنه ما دامت الشركة توزع أرباحًا فلا يعد الوقف خربًا ولا تعطلت منافعه، ولكن قد يقل الريع ولا يفي بحاجات الموقوف عليهم، فعلى الناظر هنا استشارة أهل الخبرة العدول في استبدال الوقف، ولعل مما يساعد على اتخاذ موقف سليم مراعاة المؤشرات الآتية:
١. توقف الشركة عن توزيع الأرباح أو ما هو في حکمه.
٢. تراكم الديون والعجز المستمر في الميزانية.
٣. تراجع المرکز المالي للشرکة وتدني سمعتها.
فإذا وجدت المؤشرات السابقة وأشار أهل الخبرة المولوقون يبيع أسهم الشركة جاز استبدال أسهمها بأسهم أخرى. أما في الحالة الثانية: إذا كان شراء الأسهم بغرض التجارة فيها وتداولها، فيجوز بيع الأسهم الموقوفة حسب الأصول المرعية في التداول، طلبا لزيادة الأرباح، أو حدًّا للخسائر، على أن يوزع الربع على المصارف ويشترى بأصل المال أسهم أخرى. ولا يخرج هذا على حكم استبدال الأعيان الموقوفة؛ لأن الموقوف هنا حقيقة نقود يتجر فيها ناظر الوقف، فله البيع والشراء كلما أتيحت فرصة زيادة الأرباح وتكثير الغلة، أو للتقليل من الخسائر بسبب انخفاض قيمة السهم. فالمسألة هنا أقرب إلى استثمار أموال الوقف في الأسهم من وقف الأسهم ذاتها.
إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين,٣٨١/٢
(سئل) رحمه الله تعالى: جرت عادة أهل بلد جاوى على توكيل من يشتري لهم النعم في مكة للعقيقة أو الأضحية ويذبجه في مكة، والحال أن من يعق أو یضحي عنه في بلد جاوی فهل يصح ذلك أو لا؟ أفتونا. (الجواب) نعم، يصح ذلك، ويجوز التوكيل في شراء الأضحية والعقيقة وفي ذبجها، ولو ببلد غير بلد المضحي والعاق كما أطلقوه فقد صرح أئمتنا بجواز توكيل من تحل ذبيحته في ذبح الأضحية، وصرحوا بجواز التوكيل أو الوصية في شراء النعم وذبجها، وأنه يستحب حضور المضحي أضحيته
العزيز شرح الوجيز
المسألةُ الخامسة: في وقْف الكَلْب المُعَلَّم (١) وجهان، بناهما بانُونَ، منْهم الشيخُ أبو حامد على الخِلاَفِ في إجَارته، وآخَرُون علَى الخِلاَف في هِبَتِه، وآخرُونَ عَلَى أنَّ الوقْفَ يزيلُ مِلْكَ الرَّقَبَةِ، أمْ لا يزيل؛ إنْ قلنا: لا يُزِيلُ، فَلَيْسَتْ قضيَّتهُ سَوى نقْلِ المنافعِ، ومنافعُها مستَحقَّةٌ، فجاز أنْ ينقل، وكيفَ ما قدَّر فالأصحُّ المنعُ، وقد قَطَع به بعضُهُم مع القول بجوازِ الإجَارة؛ لأن رقبته غَيْرُ مملوكةٍ.

Komentar
Posting Komentar